الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - القيمة معتبرة حين اللفظ بالعتق
فصل
) إذا كانت مزوجة ولها ابن موسر فاشتراها هو وزوجها وهي حامل منه
صفقة واحدة عتق نصيب الابن من امه وسرى إلى نصيب الزوج ويقوم عليه وعتق
الحمل عليهما معا لانه ابن الزوج واخو الابن ولا يجب لاحدهما على الآخر منه
شئ لانه عتق عليهما في حال واحدة ولو كانت المسألة بحالها فوهبت لهما أو
وصي لهما بها فقبلاها في حال واحدة فكذلك وان قبلها احدهما قبل الآخر نظرنا
فان قبل الابن اولا عتقت الام وحملها وعليه قيمة باقيهما للزوج وإن قبل
الزوج أو لا عتق عليه الحمل كله ثم إذا قبل الابن عتقت عليه الام كلها
ويتقاصان ويرد كل واحد منهما الفضل على صاحبه ومن قال في الوصية ان الملك
لا يثبت فيها بالموت فالحكم فيه كما لو قبلاها دفعة واحدة
( مسألة ) ( وان
مثل بعبده فجدع انفه واذته أو نحو ذلك عتق نص عليه ) لما روى عمرو بن شعيب
عن ابيه عن جده ان زنباعا ابا روح وجد غلاما له مع جاريته فقطعذكره وجدع
انفه فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله
عليه وسلم ( ما حملك على ما فعلت ؟ ) قال فعل كذا وكذا قال ( اذهب فأنت حر
) قال القاضي والقياس ان لا يعتق لان سيده لم يعتقه بلفظ صريح ولا كناية
وإذا ثبت الحديث وجب العمل به وترك القياس
( مسألة ) ( وإذا أعتق العبد
فماله لسيده ) روي هذا عن ابن مسعود وأبي ايوب وأنس ابن مالك وبه قال قتادة
والحكم والثوري والشافعي