الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٥ - حكم ما لو كانت بين شريكين فكاتباها ووطئها أحدهما
( الثاني ) ان الكتابة أقوى من التدبير للزومها وكونها لا تبطل بالرجوع عنها ولا بيع المكاتب ولا هبته ( الثالث ) ان التدبير تبرع والكتابة عقد معاوضة لازم .
إذا ثبت هذا فانه يجتمع لها سببان كل واحد منهما يقتضي الحرية فأيهما تم قبل صاحبه ثبتت الحرية به كما لو انفرد لان انضمام أحدهما إلى الآخر مع كونه لا ينافيه لا يمنع ثبوت حكمه فان ادت عتق بالكتابة وما فضل من كسبها فهو لها لان المعتق بالكتابة له ما فضل من نجومه وإن عجزت وردت في الرق بطل حكم الكتابة وبقي لها حكم الاستيلاد منفردا كما لو لم تكن مكاتبة وله وطؤها وتزويجها واجارتها وتعتق بموته وما في يدها لورثة سيدها فان مات سيدها قبل عجزها عتقت بانها ام ولد وسقطت الكتابة لان الحرية حصلت فسقط العوض المبذول في تحصيلها كما لو باشرها سيدها بالعتق وما في يدها لورثة سيدها في قول الخرقي وأبي الخطاب لانها عتقت بحكم الاستيلاد فبطل حكم الكتابة فاشبهت غير المكاتبةوقال القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ما فضل في يدها لها وهو قول الشافعي لان العتق إذا وقع في الكتابة لا يبطل حكمها كالابراء من مال الكتابة ولان ملكها كان ثابتا على ما في يدها ولم يحدث الا ما يزيل حق سيدها عنها فيقتضى زوال حقه عما في يدها يدها وتقرير ملكها وخلوصه لها كما اقتضى ذلك في نفسها وهذا أصح