الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٤ - حكم ما لو قال عبد لرجل اشترني من سيدي بهذا المال
( مسألة ) ( وان اعتق عبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلثمائة
فاجاز الورثة عتقهما عتقا وان لم يجز الورثة عتق ثلثهما وكمل الثلث في
أحدهما فتجمع قيمتهما فتكون خمسمائة ثم يقرع بينهما فمن خرج له سهم الحرية
ضربنا قيمته في ثلاثة ونسبنا قيمتهما إلى المرتفع بالضرب فما خرج من النسبة
عتق من العبد بقدره فان وقعت على الذي قيمته مائتان ضربنا في ثلاثة صار
ستمائة ونسبنا قيمتهما إلى ذلك تكن خمسة اسداسه فيعتق منه كذلك وان وقعت
على الآخر ضربنا قيمته في ثلاثة تكن تسعمائة ونسبنا قيمتهما وهي خمسمائة
إلى ذلك نجدها خمسة اتساعه فيعتق منه ذلك وهو ثلث الجميع ) لاننا إذا ضربنا
قيمة العبدين وهي خمسمائة في ثلاثة كانت الفا وخمسمائة وهي جميع المال
فالخمسمائة بالنسبة إليها ثلث وبالنسبة إلى الذي قيمته مائتان خمسة اسداسه
بعد الضرب والى الآخر خمسة اتساعه وكل شئ أتى من هذا فسبيله ان يضرب في
ثلاثة ليخرج بلا كسر وهذا قول من يرىجميع العتق في بعض العبيد بالقرعة وعند
أبي حنيفة ومن وافقه يعتقان فيستسعيان في باقي قيمتهما وقد مضى الكلام
معهم والله أعلم
( مسألة ) ( وان اعتق واحدا من ثلاثة اعبد غير معين فمات
احدهم في حياة السيد اقرع بينه وبين الحيين فان وقعت رقعة العتق على الميت
رق الآخران ) لان القرعة يبين بها من وقع عليه العتق فوجب ان يقرع بيتهم
كما لو كانوا احياء فإذا وقعت القرعة على الميت تبين رق الآخرين لان الحرية
إنما تقع على المعتق وهذان لم يعتق واحد منهما وان وقعت على أحد الحيين
عتق ان خرج من الثلث وقد سبق شرح هذا فيما إذا قال أحد عبدي حر وذكرنا
الخلاف فيه وان اعتق الثلاثة في مرضه فمات أحدهم في حياة السيد فكذلك في
قول أبي بكر لان الحرية انما تنفذ في الثلث فاشبه ما لو اعتق واحدا منهم
قال شيخنا والاولى ان يقرع بين الحيين ويسقط حكم الميت لانه اعتق الثلاثة
والاعتبار في خروجه من الثلث بحالة الموت وحالة الموت انما كان له