الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٥ - فصل في قول من أجاز بيع أم الولد
ولد لان الماء يزيد في سمع الولد وبصره وقال القاضي ان ملكها حاملا فلم يطأها حتى وضعت لم تصر ام ولد وان وطئها حال حملها نظرنا فان كان بعد ان كمل الولد وصار له خمسة اشهر لم تصر بذلك ام ولد وان وطئها قبل ذلك صارت له بذلك ام ولد لان عمر قال ابعد ما اختلطت دماؤكمودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن ؟ فعلل بالمخالطة والمخالطة ههنا حاصلة لان الماء يزيد في الولد ولان لحرية البعض اثرا في تحرير الجميع بدليل ما لو اعتق احد الشريكين نصيبه من العبد وقال ابو الخطاب ان وطئها بعد الشراء فهي ام ولد وكلام الخرقي يقتضي ان لا تكون ام ولد الا ان تحبل منه في ملكه وهو الذي رواه اسحاق بن منصور عن احمد وهو ظاهر المذهب لانها لم تعلق منه بحر فلم يثبت له حكم لاستيلاد كما لو زنى بها ثم اشتراها ولان حملها منه إذا لم يفد الحرية لولدها فلان لا يفيدها الحرية اولى ويفارق هذا ما إذا حملت منه في ملكه فان الولد حر فتحرر بتحريره وما ذكروه من ان الولد يزيد فيه الوطئ غير مستيقن فلا يثبت الحكم بالشك ولو ثبت انه زاد لم يثبت الحكم بهذه الزيادة بدليل ما لو ملكها وهي حامل منه من زنا أو غيره فوطئها لم تصر أم ولد وان زاد الولد به ولان حكم الاستيلاد انما ثبت بالاجماع