الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٠ - فصل فيما لو توجهت عليه يمين هو فيها صادق
فصل
) وكل موضع وجب الضمان على الشهود بالرجوع فانه يوزع بينهم على
عددهم قلوا أو كثروا قال أحمد في روايه بن منصور إذا شهد بشهادة ثم رجع وقد
اتلف مالا فانه ضامن بقدر ما كانوا في الشهادة فان كانوا ائنين فعليه
النصف وان كانوا ثلاثة فعليه الثلث وعلى هذا لو كانوا عشرة فعليه العشر فان
رجع أحدهم وحده غرم بقسطه على ما ذكرنا وفيه اختلاف يذكر إنشاء الله تعالى
فإذا شهد اربعة بالقتل فقتل المشهود عليه ثم رجع واحد فعليه الربع ان قال
أخطأنا وان رجع اثنان فعليهما النصف
( مسألة ) ( فإذا شهد ستة بالزنا على
محصن فرجم بشهادتهم ثم رجع واحد فعليه القصاص أو سدس الدية وان رجع اثنان
فعليهما القصاص أو ثلث الدية ) وبهذا قال أبو عبيد وقال أبو حنيفة ان رجع
واحد أو اثنان فلا شئ عليهما لان بينةالزنا قائمة فدمه غير محقون وان رجع
ثلاثة فعليهم ربع الدية وان رجع أربعة فعليهم نصف الدية وان رجع خمسة
فعليهم ثلاثة ارباعها وان رجع الستة فعلى كل واحد منهم سدسها ومنصوص
الشافعي فيما إذا رجع اثنان كمذهب أبي حنيفة واختلف أصحابه فيما إذا شهد
بالقصاص ثلاثة فرجع أحدهم فقال أبو إسحاق لا قصاص عليه لان بينة القصاص
قائمة وهل يجب عليه ثلث الدية ؟