الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢١ - ما قبض من نجوم كتابته استقبل به حولا
وهذا مذهب الشافعي وقد ذكرنا أن اصحابنا والشافعي اتفقوا على تقديم ارش الجناية على مال الكتابة فيما مضى وإذا لم يحجر عليه ودفع إلى السيد مال الكتابة عتق وبقيمة الديون في ذمته يتبع بها بعد العتق لانه صار حرا فهو كالاحرار ولان المداين رضي بذمته حين أدائه فكان له ما رضي به كالحر .
فصل
) وإذا جنى بعض عبيد المكاتب جناية توجب القصاص فللمجني عليه الخيار
بين القصاص والمال فان اختار المال أو كانت الجناية خطأ أو شبه عمد أو
اتلاف مال تعلق ارشها برقبته وللمكاتب فداؤه باقل الامرين من قيمته أو ارش
جنايته لانه بمنزلة شرائه وليس له فداؤه باكثر من قيمته كما لا يجوز له ان
يشتريه بذلك الا ان يأذن فيه سيده فان كان الارش أقل من قيمته لم يكن له
تسليمه لانه تبرع بالزائد وان زاد الارش على قيمته فهل يلزمه تسليمه أو
يفديه باقل الامين ؟ على روايتين :
( فصل ) فان ملك المكاتب ابنه أو بعض ذوي
رحمه المحرم أو ولد له ولد من أمته فجنى جناية تعلق ارشها برقبته فللمكاتب
فداؤه بغير اذن سيده كما يفدي غيره من عبيده .
وقال القاضي في المجرد ليس له فداؤه بغير اذنه وهو مذهب الشافعي لانه اتلاف لا له فان ذوي رحمه ليسوا بمال له ولا يتصرف فيهم فلم يجز له اخراج ماله في مقابلتهم ولا شراؤهم كالتبرع ويفارق