الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٩ - حكم ما لو عجلت الكتابة قبل محلها
من له دين مؤجل إذا قتل من عليه الحق حل الدين في رواية وأم
الولد إذا قتلت سيدها عتقت وان كان المكاتب قد خلف وفاء وقلنا ان الكتابة
تنفسخ بموته فالحكم كذلك وان قلنا لا تنفسخ فله القيمة على سيده تصرف إلى
ورثته كما لو كانت الجناية على بعض اطرافه في حياته وان كان الوفاء يحصل
بايجاب القيمة ولا يحصل بدونها وجب كما لو خلف وفاء لان دية المقتول كتركته
في قضاء ديونه منها وانصرافها إلى ورثته بينهم على فرائض الله تعالى ولا
فرق فيما ذكرنا بين ان يخلف وارثا أو لا يخلف وارثا وذكر القاضي انه إذا لم
يخلف وارثا سوى سيده لم تجب القيمة عليه بحال ولنا أن من لا وارث له يصرف
ماله إلى المسلمين ولا حق لسيده فيه لان صرفه إلى سيده بطريق الارث والقاتل
لا ميراث له وان كان القاتل أجنبيا وجبت القيمة للسيد الا في الموضع الذي
لا تنفسخ الكتابة تجب لورثته
( مسألة ) ( وإذا عجلت الكتابة قبل محلها لزم
السيد الاخذ وعتق )هذا المنصوص عن احمد ويحتمل ان لا يلزمه ذلك إذا كان في
قبضه ضرر ، وذكر أبو بكر فيه رواية أخرى انه لا يلزمه قبول المال الا عند
نجومه لان بقاء المكاتب في هذه المدة في ملكه حق له ولم يرض بزواله فلم يزل
كما لو علق عتقه على شرط لم يعتق والصحيح في المذهب الاول وهو مذهب
الشافعي الا ان القاضي قال أطلق احمد والخرقي هذا القول وهو مقيد بما لا
ضرر في قبضه قبل محلة