الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٧
( فصل ) وهل يلزمه نصف قيمة الولد ؟ على وجهين ذكرهما أبو الخطاب
( احدهما ) لا يلزمه وهو ظاهر كلام الخرقي لان الولد خلق حرا فلم يلزمه
قيمة ولده الحر ( والثاني ) يلزمه نصف قيمته لشريكه لان الوطئ صادف ملك
غيره وانما انتقلت بالوطئ الموجب للمهر فيكون الوطئ سبب الملك ولا يثبت
الحكم الا بعد تمام سببه فيلزم حينئذ تقدم الوطئ على ملكه فيكون في ملك
غيره وفعله ذلك مع انخلاق الولد على ملك الشريك فيجب عليه نصف قيمته كولد
المغرور ، وقال القاضي ان وضعت الولد بعد التقويم فلا شئ على الواطئ لانها
وضعته في ملكه ووقت الوجوب حالة الوضع ولا حق للشريك فيها ولا في ولدها ،
وان وضعته قبل التقويم فهل تلزمه قيمة نصفه ؟ على روايتين ذكرهما أبو بكر
واختار انه لا يلزمه
( مسألة ) وعند القاضي وابي الخطاب ان كان الاول معسرا
لم يسر استيلاده وتصير ام ولد لهما يعتق نصفها بموت احدهما ) لانها ام ولد
له وقد ذكرنا ذلك وان اعتق احدهما نصيبه بعد ذلك وهو موسر فهل يقوم عليه
نصيب شريكه ؟ على وجهين ( احدهما ) لا يسري عتقه لانه يبطل حقه صاحبه من
الولاء الذي قد انعقد سببه بالاستيلاد ( والثاني ) يقوم عليه لحديث ابن عمر
وهو اولى واصح ان شاء الله تعالى .
( فصل ) ولا فرق بين ان يكون في الامة ملك قليل أو كثير فالحكم في
ذلك واحد لان مالك اليسير يملك بعضها اشبه الكثيروالله سبحانه وتعالى اعلم
( تم الجزء الثاني عشر من كتابي .
والشرح الكبير وبه تم الكتاب )