الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٧ - فصل فيما إذا تداعيا عينا الخ
قولان فان ادعى الخارج انها ملكه منذ سنة وادعي الداخل انه
اشتراها منه منذ سنتين واقام كل واحد منهما بينة قدمت بينة الداخل ذكره
القاضي وهو قول ابي ثور فان اتفق تاريخ البينتين إلا ان بينة الداخل تشهد
بنتاج أو شراء أو غنيمة أو ارث أو هبة من مالك أو قطيعة من الامام أو سبب
من اسباب الملك ففي أيهما يقدم روايتان ذكرناهما فان ادعى انه اشتراها من
الآخر قضي له بها لان بينة الابتياع شهدت بأمر حادث خفي على البينة الاخرى
فقدمت عليها كما تقدم بينة الجرح على التعديل
( فصل ) قال رحمه الله ( القسم الثاني أن تكون العين في يديهما فيتحالفان
وتقسم بينهما ) وجملة ذلك انه إذا تنازع نفسان في عين في أيديهما فادعى كل
واحد منهما انها له دون صاحبه ولم تكن لهما بينة حلف كل واحد منهما لصاحبه
وجعلت بينهما نصفين لا نعلم في هذا خلافا لان يد كل واحد منهما على نصفها
والقول قول صاحب اليد مع يمينه وإن نكلا جميعا عن اليمين فكذلك لان كل واحد
منهما يستحق ما في يد الآخر بنكوله ، وان نكل أحدهما وحلف الآخر قضي له
بجميعها لانه يستحق ما في يده بيمينه وما في يد الآخر بنكوله أو بيمينه
التي ردت عليه بنكول صاحبه ، وان كان لاحدهما بينة دون الآخر حكم له بها
بغير خلاف علمناه لانه يرجح بالبينة
( مسألة ) ( وان تنازعا مسناة بين نهر
أحدهما وارض الآخر تحالفا وهي بينهما ) لانها حاجز بين ملكيهما فكانت يدهما
عليه كما لو تنازعا حائطا بين داريهما وفي كل موضع قلن