الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٧ - حكم ما لو ادعى دابة في يد رجل فأنكر وأقام كل واحد بينة
بنزع آجره وتغيير بنائه وفعل ما يدل على ملكه له فوجب ان يرجح
كما يرجح باليد مع أنها تحتمل أن تكون يدا عادية حدثت بالغصب أو بالعارية
أو الاجارة ولم يمنع ذلك الترجيح بها فان كان لاحدهما عليه بناء كحائط مبني
عليه أو عقد معتمد عليه أو قبة ونحو هذا فهو له ، وبهذا قال الشافعي لان
وضع بنائه عليه بمنزلة اليد الثابتة لكونه منتفعا به فجرى مجرى حمله على
البهيمة وزرعه في الارض ولان الظاهر ان الانسان لا يترك غيره يبني على حائط
وكذلك إن كانت عليه سترة أو كان في أصل الحائط خشبة أو طرفها بجنب حائط
منفرد به احدهما أو له عليه أزج معقود فالحائط المختلف فيه له لان الظاهر
في الخشبة أنها لمن ينفرد بوضع بنائه عليها فيكون الظاهر أن ما عليها من
البناء له
( مسألة ) ولا ترجح الدعوى بوضع خشب احدهما عليه ولا بوجوه الآجر
والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الخمص ) قال أصحابنا لا ترجح دعوى
أحدهما بوضع خشبة على الحائط وهو قول الشافعي لان هذا مما يسمح به الجار
وقد ورد في الخبر النهي عن المنع منه وهو عندنا حق يجب التمكين منه فلا
ترجح به الدعوى كاسناد متاعه إليه وتجصيصه وتزويقه ويحتمل ان ترجح به
الدعوى وهو قول مالك لانه