الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٦ - حكم ما لو ادعى سالم ان سيده أعتقه في مرض موته الخ
( مسألة ) ( فان كان المدعى عبدا فأقر لاحدهما لم يرجح باقراره )
لانه محجور عليه أشبه الطفل فان كانت لاحدهما بينة حكم له بها بغير خلاف
نعلمه
( مسألة ) ( وان كانت لكل واحد منهما بينة ففيه روايتان ذكرهما أبو
الخطاب ) ( إحداهما ) تسقط البينتان ويقترع لتداعيان على اليمين كما لو لم
تكن بينة هذا الذي ذكره القاضي وهو ظاهر كلام الخرقي لانه ذكر القرعة ولم
يفرق بين ان تكون معها بينة أو لم تكن روي هذا عن ابن عمر وابن الزبير وبه
قال اسحاق وأبو عيبد وهو رواية عن مالك وقديم قولي الشافعي لما روى ابن
المسيب ان رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة وجاء كل
واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبي صلى الله عليه وسلم
بينهما رواه الشافعي في مسنده ولان البينتين حجتان تعارضتا من غير ترجيح
لاحداهما على الاخرى فسقطتا كالخبرين ( والرواية الثانية ) تستعمل البينتان
وفي كيفية استعمالهما روايتان ( احداهما ) تقسم العين بينهما وهو قول
الحارث العكلي وقتادة وابن شبرمة وحماد وأبي حنيفة وقول للشافعي لما ذكرنا
من حديث أبي موسى ولانهما تساويا في دعواه فتساويا في قسمته ( والرواية
الثانية ) تقدم إحداهما وهو قول للشافعي وله قول رابع يوقف الامر حتى يتبين
وهو قول أبي ثور لانه اشتبه الامر فوجب التوقفكالحاكم إذا لم يتضح الحكم
له في قضي