الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٤ - حكم ما لو وطئاها معا فأتت بولد
وقال أبو بكر في الامة قولان ( أحدهما ) ان يقرع بينهما فتكون أم ولد لمن تقع القرعة له ( والثاني ) تكون أم ولد لهما ولا يطؤها واحد منهما قال وبالاول اقول وأما القاضي فاختار انهما ان كانا موسرين فكل واحد منهما يدعي المهر على صاحبه ويقر له بنصفه وهذا مذهب الشافعي لان المهر عندهم لسيدها دونها ولا يعتق شئ منها بموت الاول لاحتمال ان تكون ام ولد للآخر فإذا مات الآخر عتقت لان سيدها قد مات يقينا وان كانا معسرين فكل واحد منهما يقر بان نصفها أم ولده ويصدقه الاخر لان الاستيلاد لا يسري مع الاعسار وكل واحد منهما يقر لصاحبه بنصف المهر والاخريصدقه فيتقاصان ان تساويا وان فضل احدهما صاحبه نظرت فان كان كل واحد منهما يدعي الفضل تحالفا وسقط وان كان كل واحد منهما يقر بالفضل سقط لتكذيب المقر له به وفي الولد وجهان ( أحدهما ) يكون حرا فيكون كل واحد منهما يدعي على الآخر نصف قيمة الولد ( والوجه الثاني ) نصفه حر فيقربان نصف الولد مملوك لشريكه فيكون الولد بينهما من غير يمين وعلى الوجه الاول يتقاصان ان استوت قيمة الولدين ولا يمين في الموضعين وأيهما مات عتقه نصيبه وولاؤه له وان كان أحدهما موسرا والآخر معسرا فالموسر يقر للمعسر بنصف قيمة الامة ونصف مهر مثلها ويدعي عليه جميع المهر وقيمة الولد والمعسر يقر للموسر بنصف المهر ونصف قيمة الولد فيسقط إقرار الموسر للمعسر بنصف قيمة الجارية لكونه لا يدعيه ولا يصدقه فيه ويتقاصان بالمهر لاستواءهما فيه ويدفع المعسر إلى الموسر نصف قيمة الولد لاقراره به ويحلف على ما يدعيه عليه من الزيادة لانه ادعى علي