الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٣ - لا تدخل اليمين النيابة
( أحدهما ) يوزع عليهم على عدد رؤوسهم كشهود الزنا لان القتل حصل
من جميعهم ( والثاني ) على شهود الزنا النصف وعلى شهود الاحصان النصف
لانهما حزبان فلكل حزب نصف فان شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالاحصان ثم
رجعوا فعلى الاول على شاهدي الاحصان الثلثان وعلى الاخر الثلث لان على
شاهدي الاحصان الثلث لشهادتهما به والثلث بشهادتهما بالزنا وعلي الآخرين
الثلث لشهادتهما بالزنا وحده وعلى الوجه الثاني على شهود الاحصان ثلاثة
ارباع الدية لان عليهما النصف لشهادتهما بالاحصان ونصف الباقي لشهادتهما
بالزنا ويحتمل ان لا يجب على شاهدي الاحصان الا النصف لان كل واحد منهما
جنى جنايتين وجنى كل واحد من الاخرين جناية واحدة فكانت الدية بينهم على
عدد رؤوسهم لا على عدد جنايتهم كما لو قتل اثنان واحدا جرحه أحدهما جرحا
والآخر اثنين
( فصل ) وإذا حكم الحاكم في المال برجل وامرأتين ثم رجعوا عن الشهادة يوزع
الضمان عليهم على الرجل نصفه وعلى كل امرأة ربعه وان رجع أحدهم وحده فعليه
من الضمان حصته وان كان الشهود رجلا وعشر نسوة فرجعوا على شهادتهم فعلى
الرجل السدس وعلى كل امرأة نصف السدس وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي لان كل
امرأتين كرجل فالعشر كخمسة رجال ويحتمل ان يجب عليهن النصف وعلى الرجل
النصف وبهذا قال أبو يوسف ومحمد لان الرجل نصف البينة بدليل أن