الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٨ - يصح العتق من كل من يجوز تصرفه
أخرى لا تعتق كقوله لها أنت طالق والصحيح انها تعتق به لانه
يحتمل انك حرام علي لكونك حرة فتعتق به كقوله لا سبيل لي عليك
( مسألة ) (
وان قال لعبده وهو اكبر منه انت ابني لم يعتق ذكره القاضي ويحتمل ان يعتق )
إذا قال لا كبر منه أو لمن لا يولد لمثله : هذا ابني مثل ان يقول من لم
عشرون سنة لمن له خمسة عشرة سنة : هذا ابني لم يعتق ولم يثبت نسبه ، وقال
أبو حنيفة يعتق وخرجه أبو الخطاب وجها لنا لانه اعترف بما تثبت به حريته
فاشبه ما لو اقر بها ولنا أنه قول يتحقق كذبه فيه فلم يثبت الحرية كما لو
قال لطفل هذا ابي أو لطفلة هذه أمي ، قال ابن المنذر هذا من قول النعمان
شاذ لم يسبقه احد إليه ولا تبعه احد عليه وهو محال من الكلام وكذب يقينا
ولو جاز هذا لجاز ان يقول الرجل لطفل هذا ابي ولانه لو قال لزوجته وهي أسن
منه : هذه ابنتي أو قال لها وهي أسن منه هذه أمي لم تطلق كذا هذا
( مسألة )
( وان اعتق حاملا عتق جنينها الا ان يستثنيه ) لانه يتبعها في البيع
والهبة ففي العتق أولى فان استثناه لم يعتق روي ذلك عن ابن عمر وابي هريرة
والنخعي واسحاق وابن المنذر وقال ابن سيرين له ما استثنى وقال عطاء والشعبي
إذا استثنى ما في بطنها فله ثنياه وقال مالك والشافعي لا يصح استثناء
الجنين لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا الا ان تعلم وقياسا على
استثنائه في البيع اشبه بعض اعضائها