الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤١ - لا تصح الكتابة الا ممن يصح تصرفه
وصارت احدى أمهات المؤمنين وأعتق الناس ما كان بايديهم من قومها
حين بلغهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وقالوا اصهار رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلم تر امرأة أعظم بركة على قومها منها واما بريره فان
كتابتها تدل على اباحة ذلك وأنه ليس بمنكر ولا خلاف فيه وإنما الخلاف في
كراهته قال مسروق إذا سأل العبد مولاه المكاتبة فان كان له مكسبة أو كان له
مال فليكاتبه وإن لم يكن له مال ولا مكسبة فليحسن ملكته ولا يكلفه الا
طاقته
( مسألة ) ( ولا يصح إلا من جائز التصرف فاما المجنون والطفل فلا تصح
مكاتبتهما لرقيقهما ولا مكاتبة سيدهما لهما لان الكتابة نقل الملك بعوض
فلا تصح منها كالبيع
( مسألة ) ( فان كاتب المميز عبده باذن وليه صح ويحتمل
أن لا يصح بناء على قولنا إنه لا يصح بيعه باذن وليه ولانه عقد اعتاق فلم
يصح منه كالعتق بغير مال ولا يصح بغير اذن وليه بحال
( مسألة ) ( وان كاتب
السيد عبده المميز صح وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح فيها جميعها
بحال
لانه ليس بمكلف أشبه المجنون ولنا أنه يصح تصرفه
وبيعه باذن وليه فصحت منه الكتابة بذلك كالمكلف ودليل صحة تصرفه قول الله تعالى ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ) والابتلاء الاختبار له بتفويض التصرفإليه ليعلم هل يقع منه على وجه المصلحة أو لا ؟ وهل يغبن في بيعه وشرائه أو لا ؟ وايجاب السيد لعبد