الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٧ - حكم ما لو كان لكل واحد من السيد والمكاتب على صاحبه دين
يبقى ذلك لبائعه كسائر المبيعات ويجري الربا بينه وبين سيده لانه معه في باب المعاوضة كالاجنبي وقال ابن ابي موسى لا ربا بينهما لانه عبد في الاظهر من قوله ولا ربا بين العبد وسيده ولهذا جاز ان يعجل لسيده ويضع عنه بعض كتابته وله وطئ مكاتبته إذا شرط ولو حملت منه صارت له بذلك أم ولد ، ووجه الاول أن السيد مع مكاتبه في باب المعاملة كالاجنبي بدليل ان لكل واحد منهما الشفعة على صاحبه ولا يملك كل واحد منهما التصرف فيما بيد صاحبه وانما يتعلق لسيده حق فيما بيده لكونه بعرضية أن يعجزه فيعود إليه وهذا لا يمنع جريان الربا بينهما كالاب مع ابنه فعلى هذا القول لا يجوز التفاضل بينهما فيما يحرم التفاضل فيه بين الاجنبيين ولا النساء فيما يحرم فيه النساء بين الاجانب .
فصل
) فان كان لكل واحد منهما على صاحبه دين مثل ان كان للسيد على مكاتبه دين من الكتابة أو غيرها وللمكاتب على سيده دين وكانا نقدا من جنس واحد حالين أو مؤجلين أجلا واحدا تقاصا وتساقطا لانهما إذا تساقطا بين الاجانب فمع السيد ومكاتبه أولى وان كانا نقدا من جنسين كدراهم ودنانير فقال ابن أبي موسى لو كان له على سيده الف درهم ولسيده على مائة دينار فجعلها قصاصا بها جاز بخلاف الحرين .
وقال القاضي لا يجوز هذا لانه بيع دين بدين وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الدين بالدين ولانه