الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - حكم ما لو كاتبه على أنجم مدة معلومة
أواق في كل عام أوقية فأعينيني ولان الكتابة مشتقة من الضم وهو
ضم نجم إلى نجم فدل ذلك على افتقارها إلى نجمين والاول أقيس
( مسألة ) (
ويشترط علم ما يؤدي إليه في كل نجم كالثمن في البيع ولئلا يفضي إلى النزاع
والاختلاف )ولا يشترط تساوي النجوم فإذا قال كاتبتك على الف إلى عشر سنين
تؤدي عند انقضاء كل سنة مائه أو قال تؤدي منها مائه عند انقضاء خمس سنين
وباقيها عند تمام العشرة أو قال تؤدي في آخر العام الاول مائة وتسعمائة عند
انقضاء السنة العاشرة فكل ذلك جائز فان قال تؤدي في كل عام مائه جاز ويكون
أجل كل مائه عند انقضاء السنة ، وظاهر قول القاضي وأصحاب الشافعي انه لا
يصح لانه لا يبين وقت الاداء من العام ولنا قول بريرة كاتبت اهلي على تسع
أواق في كل عام أوقية ولان الاجل إذا علق بمدة تعلق بأحد طرفيها فان كان
بحرف إلى تعلق بأولها كقوله إلى شهر رمضان وان كان بحرف في كان إلى آخرها
لانه جعل جميعها وقت الادائها فإذا أدى في آخرها كان مؤديا لها في وقتها
فلم يتعين عليه الاداء قبله كتأدية الصلاة في آخر وقتها وان قال تؤديها في
عشر سنين أو إلى عشر سنين لم يجز لانه نجم واحدا ومن اجاز الكتابة على نجم
واحد أجازه وان قال تؤدي بعضها في نصف المدة وباقيها في آخرها