الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٣ - حكم من اعتق بعضه
أعتقها لانه حينئذ حررها وعند مالك يقوم ولدها أيضا ولو أتلف
العبد قبل اداء القيمة تلف حرا والقيمة على المعتق لانه فوت رقه ، وعند
مالك لا شئ على المعتق وما لم يقوم ويحكم بقيمته فهو في جميع أحكامه عبد
( فصل ) والقيمة معتبرة حين اللفظ بالعتق لانه حين الاتلاف وهو قول
الشافعي على أقواله كلها فان اختلفا في قدره رجع إلى قول المقومين فان كان
العبد قد مات أو غاب أو تأخر تقويمه زمنا تختلف فيه القيم ولم تكن بينة
فالقول قول المعتق لانه منكر للزيادة والاصل براءة ذمته منها وهذا أحد قولي
الشافعي فان اختلفا في صناعة في العبد توجب زيادة في القيمة فالقول قول
المعتق كذلك الا أن يكون العبد يحسن الصناعة في الحال ولم يمض زمن يمكن
تعلمها فيه فيكون القول قول الشريك لعلمنا بصدقه وان مضى زمن يمكن حدوثها
فيه ففيه وجهان ( أحدهما ) القول قول المعتق لان الاصل براءة ذمته (
والثاني ) القول قول الشريك لان الاصل بقاء ما كان وعدم الحدوث وان احتلفا
في عيب ينقص قيمته كسرقة أو اباق فالقول قول الشريك لان الاصل السلامة
فبالجهة التي رجحنا قول المعتق في نفي الصناعة يرجح قول الشريك في نفي
العيب وان كان العيب فيه حال الاختلاف واختلفا في حدوثه فالقول قول المعتق
لان الاصل براءة ذمته وبقاء ما كان على ما كان وعدم حدوث العيب فيه ويحتمل
ان يكون القول قول الشريك لان الاصل براءته من العيب حين الاعتا