الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٤ - موت المكاتب قبل الاداء كعجزه
في رواية الكوسج وهو قول الثوري والاوزاعي واسحاق وقال أبو بكر اتفق أحمد والشافعي على أنهما يتحالفان ويترادان وهو قول أبي يوسف ومحمد لانهما اختلفا في عوض العقد القائم بينهما فيتحالفان إذا لم تكن بينة كالمتبايعين وحكي عن احمد رواية ثالثة ان القول قول المكاتب وهو قول أبي حنيفة لانه منكر للالف الزائد والقول قول المنكر لانه مدعى عليه فيدخل في عموم قوله عليه السلام ( ولكن اليمين على المدعى عليه ) ووجه الاولى أنه اختلاف في الكتابة فالقول قولالسيد فيه كما لو اختلفا في أصلها ويفارق البيع من وجهين ( احدهما ) ان الاصل في البيع عدم ملك كل واحد منهما لما صار إليه والاصل في المكاتب وكسبه أنه لسيده فالقول قوله فيه ( الثاني ) ان التحالف في البيع مفيد ولا فائدة في التحالف في الكتابة فان الحاصل منه يحصل بيمين السيد وحده وبيان ذلك ان الحاصل بالتحالف فسخ الكتابة ورد العبد إلى الرق إذا لم يرض بما حلف عليه سيده وهذا يحصل عند من جعل القول قول السيد مع يمينه فلا يشرع التحالف مع عدم فائدته