الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٩ - اليمين على البت واليمين على نفي العلم
لم يجب عليه قصاص وإنما يؤاخذ الانسان باقراره لا باقرار صاحبه وان قال أحدهما عمدت ولا أدريما قصد صاحبي سئل صاحبه فان قال مثل قوله فهي كالتي قبلها ، وإن قال عمدنا معا فعليه القصاص وفي الاول وجهان وإن قال أخطأت أو أخطأنا فلا قصاص على كل واحد منهما وان جهل حال الآخر بجنون أو موت أو لم يقدر عليه فلا قصاص على المقر وعليه نصيبه من الدية المغلظة .
فصل
) وان رجع أحد الشاهدين وحده فالحكم فيه كالحكم في رجوعهما في ان الحاكم لا يحكم بشهادتهما إذا كان رجوعه قبل الحكم ولا تستوفى العقوبة إذا رجع قبل استيفائها لان الشرط يختل برجوعه كاختلاله برجوعهما وان كان رجوعه بعد الاستيفاء لزم حكم اقراره وحده فان اقربما يوجب القصاص وجب عليه وان اقربما يوجب دية مغلظة وجب عليه قسطه منها وان أقر بالخطأ وجب عليه قسطه من الدية المخفقة وان كان الشهود أكثر من اثنين في الحقوق المالية أو القصاص ونحوه فيما يثبت بشاهدين أو أكثر من أربعة فرجع لزائد منهم قبل الحكم أو الاستيفاء لم يمنع ذلك الحكم ولا الاستيفا لان ما بقي من البينة كاف في اثبات الحكم واستيفائه وان رجع بعد الاستيفاء فعليه القصاص ان أقر بما يوجبه أو قسطه من الدية أو من المفوت بشهادتهم ان كان غير ذلك وفي ذلك اختلاف ذكرنا بعضه