الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٧ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
فيهما كما لو قال في المسابقة من سبق فله عشرة فسبق اثنان اشتركا
في العشرة ، وقال النخعي يعتق أيهما شاء وقال أبو حنيفة لا يعتق واحد
منهما لانه لا أول فيهما لان كل واحد منهما مساو للآخر ومن شرط الاولية سبق
الاول ولنا ان هذين لم يسبقهما غيرهما فكانا أول كالواحد وليس من شرط
الاول ان يأتي بعده ثان بدليل ما لو ملك واحدا ولم يملك بعده شيئا ، وإذا
وجدت الصفة فيهما فاما ان يعتقا جميعا أويعتق أحدهما وتعينه القرعة على ما
نذكره ، وكذلك الحكم فيما إذا قال أول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين خرجا
معا
( مسألة ) ( وان قال آخر مملوك أشتريه فهو حر فملك عبيدا لم يعتق واحد
منهم حتى يموت ) لانه ما دام حيا فانه يحتمل ان يشتري عبدا يكون هو الآخر
فإذا مات عتق آخرهم وتبينا أنه كان حرا حين ملكه فتكون اكسابه له وإن كان
أمة كان اولادها احرارا من حين ولدتهم لانهم أولاد حرة وإن كان وطئها فعليه
مهرها لانه وطئ حرة أجنبية ولا يحل له أن يطأها إذا اشتراها حتي يشتري
بعدها غيرها لانه ما لم يشتر بعدها غيرها فهي آخر في الحال وإنما يزول ذلك
بشراء غيرها فوجب أن يحرم الوطئ وإن اشترى اثنين دفعة واحدة ثم مات فالحكم
في عتقهما كالحكم فيما إذا ملك اثنين في الفصل الذي قبله