الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٤ - حكم ما لو مات وخلف رجلين وعبدا الخ
ولنا أن الاختلاف في تقدير الثواب يوجب الغرر ولان عوضها يتأخر
فهو كالبيع نسيئة وان اذن السيد فيها جازت ولذلك ان وهب لسيده أو لابن سيده
الصغير جاز لان قبوله للهبة إذن فيها وليس له ان بحابي في البيع ولا يزيد
في الثمن الذي اشترى به لانه اتلاف للمال على سيده فأشبه الهبة ولا يجوز له
ان يعير دابته ولا يهدي هدية وأجاز ذلك اصحاب الرأي ويحتمل جواز اعارة
دابته وهدية المأكول ودعائه إليه كالمأذون له لان المكاتب لا ينحط عن درجته
ووجه الاول انه تبرع بماله فلم يجز كالهبة وليس له ان يوصي بماله ولا يحط
عن المشتري شيئا ولا يقرض لانه يعرضه للاتلاف ولا يضمن ولا يتكفل با ؟ ؟
وبه قال الشافعي واصحاب الرأي لان ذلك تبرع بماله فهو كالهبة ولا يقتص من
عبده الجاني على بعض رقيقه ذكره أبو بكر لان فيه اتلاف المال على سيده وقال
القاضي له ان يقتص من الجناة عليه وعلي رقيقه ويأخذ الارش لان فيه مصلحته
( فصل ) ولا يعتق رقيقه الا باذن سيده وبه قال الحسن والاوزاعي ومالك
والشافعي وأبو حنيفة لان فيه ضررا على سيده بتفويت ماله فيما لا يحصل له به
مال اشبه الهبة فان اعتق لم يصح اعتاقه ويتخرج ان يصح ويقف على اذن سيده
وقال أبو بكر هو موقوف على آخر امر المكاتب فان ادى عتق معتقه وان لم يؤد
رق قال القاضي هذا قياس المذهب كقولنا في ذوي الارحام انهم موقوفونولنا انه
تبرع بماله بغير اذن سيده فكان باطلا كالهبة ولانه تصرف تصرفا منع منه لحق
سيده