الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠١ - حكم ما لو أولدها كل واحد منهما واتفقا على السابق منهما
وقد ذكرنا ذلك والخلاف فيه فيما إذا وطئها احدهما
( مسألة ) (
وان اتت بولد والحق بهما صارت ام ولد لهما يعتق نصفها بموت احدهما وباقيها
بموت الاخر كما لو كان سيدها واحدا واستولدها فانها تعتق بموته وعند القاضى
لا يسري استيلاد احدهما إلى نصيب شريكه ) لانه انعقد له سبب استحقاقه
للولاء على نصيبه بالكتابة فلم يجز ابطاله بالسراية الا ان يعجز فينظر
حينئذ فان كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإلا فلا وقد ذكرنا قول القاضى
واجبنا عنه فيما سبق
( فصل ) فاما ان اولدها كل واحد منهما واتفقا على
السابق منهما فعلى قول الخرقي تصير ام ولد له وولده حر يلحقه نسبه والخلاف
في ذلك كالخلاف فيما إذا انفرد بايلادها سواء ، واما الثاني فقد وطئام ولد
غيره بشبهة واولدها فلا تصير ام ولد له لانها مملوكة غيره فاشبه ما لو
باعها ثم اولدها وعليه مهرها لها لان الكتابة لم تبطل والولد حر لانه من
وطئ شبهة وعليه قيمته للاول لانه فوت رقه عليه وكان من سبيله ان يكون رقيقا
له حكمه حكم امه فتلزمه قيمته على هذه الصفة وقد ذكرنا في وجوب نصف قيمة
الاول خلافا فان قلنا بوجوبها تقاصا بما لو احد منهما على صاحبه في القدر
الذي تساويا فيه ويرجع ذو الفضل بفضله وتعتبر القيمة يوم الولادة لانها اول
حال امكن التقويم فيها وذكر القاضي في المسألة اربعة احوال