الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٠ - حكم ما لو جنى على المكاتب فيما دون النفس
بعضهم نصيبه فعتق عليه كله بالسراية قوم عليه نصيب شركائه وكان
ولاؤه له وان لم يسر لكونه معسرا أو لغير ذلك فله ولاء ما أعتقه للخبر
ولانه منعم عليه فكان الولاء له كغير المكاتب وقال القاضي ان أعتقوه كلهم
قبل عجزه كان الولاء للسيد وان أعتق بعضهم لم يسر عتقه ثم ينظر فان أدي إلى
الباقين عتق كله وكان ولاؤه للسيد وان عجز فردوه إلى الرق كان ولاء نصيب
المعتق له لانه لولا اعتاقه لعاد سهمه رقيقا كسهام سائر الورثة فلما أعتقه
كان هو المنعم عليه فكان الولاء له دونهم فأما ان ابرأه الورثة كلهم عتق
وكان ولاؤه على الروايتين اللتين ذكرناهما فيما إذا أدى إليهم لان الابراء
جرى مجرى أداء ما عليه ويحتمل ان يكون الولاء لهم لانهم أنعموا عليه بما
عتق به أشبه ما لو أعتقوه وان أبرأه بعضهم من نصيبه كان في ولائه ما ذكرنا
من الخلاف
( فصل ) إذا باع الورثة المكاتب أو وهبوه صح بيعهم وهبتهم لانهم يقومون
مقام موروثهم وهو يملك بيعه وهبته كذلك ورثته ويكون عند المشتري الموهوب له
مبقى على ما بقي من كتابته ان عجز فعجزه عاد رقيقا له ، وان أدى عتق وكان
ولاؤه لمن يؤدي إليه على الرواية التي نقول إن ولاءه للورثة إذا أدى إليهم
وأما على الرواية الاخرى فيحتمل أن لا يصح بيعه ولا هبته لان ذلك يقتضي
ابطال سبب ثبوت الولاء للسيد الذي كاتبه وليس ذلك للورثة ويحتمل أن يصح
ويكون الولاء للسيد ان اعتق بالكتابة ، لان السيد عقدها فعتق بها فكان
ولاؤه له ويفارق ما باعه