الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٤ - حكم ما لو مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا
الصورتين اللتين ذكرناهما والقرعة ثابتة في كل واحد منهما وقولهم
ان في القرعة احتمال ارفاق الحر قلنا وفي القسمة ارقاق نصف الحر يقينا
وتحرير نصف الرقيق يقينا وهو أعظم ضررا
( مسألة ) ( فان كانت بينة أحدهما
وارثة ولم تكذب الاجنبية فكذلك وان قالت ما أعتق سالما انما أعتق غانما عتق
غانم كله وحكم سالم كحكمه لو لم يطعن في بينته في انه يعتق ان تقدم تاريخ
عتقه أو خرجت له القرعة وإلا فلا ، وان كانت الوراثة فاسقة ولم تطعن في
بينة سالم عتق سالم كله وينظر في بينة غانم فان كان تاريخ عتقه سابقا أو
خرجت القرعه له عتق كله ، وإن كان متأخرا أو خرجت القرعه لسالم لم يعتق منه
شئ .
وقال القاضي : يعتق من غانم نصفه وإن كذبت بينة سالم عتق العبدان ) وجملة ذلك ان المريض إذا خلف ابنين لا وارث له سواهما فشهدا انه اعتق سالما في مرض موته وشهد اجنبيان انه اعتق غانما في مرض موته وكل واحد ثلث ماله ولم يطعن الاثنان في شهادتهما وكانت البينتين عادلتين فالحكم فيه كالحكم فيما إذا كانتا اجنبيتين سواء لانه قد ثبت ان الميت اعتق العبدين ، وان طعن الاثنان في شهادة الاجنبيين وقالا ما اعتق غانما انما اعتق سالما لم يقبل قولهما في رد شهادة الاجنبية لانها بينه عادلة مثبته والاخرى نافيه وقول المثبت يقدم على قول النافي ويكون حكم ما شهدت به إذا لم تطعن الوارثة في شهادتها انه يعتق ان تقدم تاريخ عتقه أو خرجت له القرعة ويرق