الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٣ - حكم ما لو علقت المكاتبة من سيدها
( فصل ) وليس له وطئ بنت مكاتبته لانها تابعة لها موقوفة معها
فلم يبح وطؤها كأمها ولا يباح ذلك بالشرط لان حكم الكتابة ثبت فيها تبعا
ولم يكن وطؤها مباحا حال العقد فيشترط فان وطئها فلا حد عليه ويأثم ويعزر
لانه وطئ وطئها محرما ولها المهر حكمه حكم كسبها يكون لامها تسعتين به في
كتابتها لان ذلك سبب حريتها فان احبلها صارت أم ولد له والولد حر لانه
أحبلها بحر في ملكه ويلحقه نسبه ولا تجب عليها قيمتها لان امها لا تملكها
ولا قيمة ولدها لانها وضعته في ملكه
( فصل ) وليس له وطئ جارية مكاتبه ولا
مكاتبته اتفاقا فان فعل اثم وعزر ولا حد عليه لشبهة الملك لانه يملك مالكها
وعليه مهرها لسيدها وولده منها حر يلحقه نسبه لان الحد سقط لشبهة الملك
وتصير أم ولد له وعليه قيمتها لسيدها لانه أخرجها بوطئه عن ملكه ولا تجب
عليه قيمة الولد لانها وضعته في ملكه ويحتمل أن تلزمه قيمته لانه أخرجه
بوطئه عن أن يكون مملوكا لسيدها فأشبه ولد المغرور
( فصل ) ولا يملك السيد
اجبار مكاتبته ولا ابنتها ولا امتها على التزويج لانه زال ملكه بعقد
الكتابة عن نفعها ونفع بعضها وعن عوضه وليس لواحدة منهن التزويج بغير إذنه
لان عليه ضررا في ذلك فانه يثبت حقا للزوج فيها فربما عجزت وعادت إليه على
وجه لا يملك وطأها فان تراضيا بذلك