الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١١ - حكم ما لو طلب المدعي حبس المدعى عليه أو اقامة كفيل
النساء فيه فيجوز أن يشهد رجلان على رجل وامرأتين ، وذكر أبو
الخطاب رواية أخرى ان النساء ليس لهن مدخل في الشهادة على الشهادة لان فيها
ضعفا لما ذكرنا من قبل فلا مدخل لهن فيها لانها تزداد بشهادتهن ضعفا
فاعتبرت تقويتها باعتبار الذكورية فيها فعلى هذه الرواية لا يكن أصولا ولا
فروعا ولنا ان شهود الفرع ان كانوا يثبتون شهادة الاصول فهي تثبت بشهادتهم
وان كانوا يثبتون نفس الحق فهو يثبت بشهادتهم ولان النساء يشهدن بالمال أو
ما يقصد به المال فيثبت بشهادتهن كما لو أدينها عند الحاكم وما ذكر للرواية
الاخرى لا أصل له
( مسألة ) ( قال القاضي لا تجوز شهادة رجلين على شهادة
رجل وامرأتين ) نص عليه احمدوقال أبو الخطاب هذه الرواية سهو من ناقلها (
مسألة ) ( ولا يحوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدي الفرع حتى تثبت عنده
عدالتهما وعدالة شاهدي الاصل ) وذلك لان الحكم ينبني على الشهادتين جميعا
فاعتبرت الشروط في كل واحد منهما ولا نعلم في هذا خلافا فان عدل شهود الاصل
شهود الفرع فشهدا بعدالتهما وعلى شهادتهما جاز بغير خلاف نعلمه وان لم
يشهدا بعدالتهما جاز ، ويتولى الحاكم ذلك فإذا علم عدالتهما حكم وان لم
يعرفهما وهذا مذهب الشافعي