الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٨ - الحقوق ضربان
فيتعذر حضور الرجال فأشبهت الولادة نفسها وقد روي عن علي انه أجاز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال رواه الامام أحمد وسعيد بن منصور من حديث جابر الجعفي وأجازه شريح والحسن والحارث العكلي وحماد فإذا ثبت هذا فكل موضع قلنا تقبل فيه شهادة النساء المنفردات فانه يقبل فيه شهادة المرأة الواحدة ، وقال طاوس تجوز شهادة المرأة في الرضاع وإن كانت سوداء ، وعن احمد رواية أخرى لا يقبل فيه إلا امرأتان وهو قول الحكم وابن أبي ليلى وابن شبرمة واليه ذهب مالك والثوري لان كل جنس يثبت به الحق يكفي فيه اثنان كالرجال ولان الرجال أكمل منهن ولا يقبل منهن إلا اثنان وقال عثمان يكفي ثلاث لان كل موضع قبل فيه النساء كان العدد ثلاثة كما لو كان معهن رجل وقال أبو حنيفة تقبل شهادة المرأة الواحدة في ولادة الزوجات دون ولادة المطلقة ، وقال عطاء الشعبي وقتادة لا يقبل فيها إلا أربع لانها شهادة من شرطها الحرية فلم تقبل فيها الواحدة كسائر الشهادات ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( شهادة امرأتين بشهادة رجل ) ولنا حديث عقبة بن الحارث الذي ذكرناه وروى حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يجزي في الرضاع شهادة امرأة واحدة ) ولانه معنى يثبت بقول النساء المنفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية واخبار الديانات ، وما ذكره الشافعي من اشتراط الحرية غير مسلم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( شهادة امرأتين بشهادة رجل ) في الموضع الذي تشهد فيه مع الرجل فان شهد الرجل بذلك قبل وحده وهو قول