الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٧ - أقسام تعلق العتق
رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وروي نحوه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولانه حق في تفريقهضرر فوجب جمعه بالقرعة كقسمة الاجبار إذا طلبها أحد الشركاء ونظيره من القسمة ما لو كانت دار بين اثنين لاحدهما ثلثها وللآخر ثلثاها وفيها ثلاثة مساكن متساوية لا ضرر في قسمتها فطلب أحدهما القسمة فانه يجعل كل بيت سهما ويقرع بينهم بثلاثة اسهم لصاحب الثلث سهم وللآخر سهمان وقولهم ان الخبر يخالف قياس الاصول نمنع ذلك بل هو موافق لما ذكرناه وقياسهم فاسد لانه إذا كان ملكهم ثلثهم وحده لم يكن جميع نصيبه والوصية لا ضرر في تفريقها بخلاف مسئلتنا وان سلمنا مخالفته قياس الاصول فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب الاتباع سواء وافق القياس أو خالفه لانه قول المعصوم الذي جعل الله عزوجل قوله حجة على الخلق أجمعين وأمر باتباعه وطاعته وحذر العقاب في مخالفة أمره وجعل الفوز في طاعته والضلال في معصيته وتطرق الخطأ إلى القائس في قياسه أغلب من تطرق الخطأ إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والائمة بعدهم في روايتهم على أنهم قد خالفوا قياس الاصول باحاديث ضعيفة فأوجبوا الوضوء بالنبيذ في السفر دون الحضر ونقضوا الوضوء بالقهقهة في الصلاة دون خارجها وقولهم في مسئلتنا في مخالفة القياس والاصول أشد وأعظم والضرر في مذهبهم أعظم وذلك لان الاجماع منعقد على ان صاحب الثلث في الوصية وما في معناها لا يحصل له شئ حتى