الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٣ - مسألة في شهادة الزور
فصل
) ومن ادعي عليه دين وهو معسر به لم يحل له ان يحلف انه لا حق له علي وبهذا قال المزني وقال أبو ثور له ذلك لان الله تعالى قال ( وإن كانوا ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ولانه لا يستحق مطالبته في الحال ولا يجب عليه اداؤه إليه .
ولنا أن الدين في ذمته وهو حق له عليه ولو لم يكن عليه حق لم يجز
انظاره به
( فصل ) ويمين الحالف على حسب جوابه فإذا ادعى عليه انه غصبه أو
استودعه أو اقترض منه نظرنا في جواب المدعى عليه فان قال ما غصبتك ولا
استودعتني ولا أقرضتني كلف ان يحلف على ذلك ، وإن قال مالك علي شئ أو لا
تستحق علي شيئا أو لا تستحق علي ما ادعيته ولا شيئا منه كان جوابا صحيحا
ولا يكلف الجواب عن الغصب والوديعة والقرض لانه يجوز أن يكون غصب منه ثم
رده عليه فلو كلف جحد ذلك كان كاذبا ، وإن أقر به ثم ادعى الرد لم يقبل منه
فإذا طلبت منه اليمين حلف