الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٤ - فصل فيما لو ادعى رجل نكاح امرأة
فصل
) وان تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للابسه لان
تصرفه أقوى وهو المستوفي لمنفعته ، فان كان كمه في يد احدهما وباقيه مع
الآخر أو تنازعا عمامة طرفها في يد أحدهما وباقيها في يد الآخر فهما سواء
فيها لان يد الممسك بالطرف عليها بدليل انه لو كان باقيها على الارض فنازعه
فيها غيره كانت له وإذا كانت في أيديهما تساويا فيها
( فصل ) ولو كانت دار
فيها أربعة ابيات في احد أبياتها ساكن وفي الثلاثة الباقية ساكن آخر
فاختلفا فيها فان لكل واحد ما هو ساكن فيه لان كل بيت منفصل عن صاحبه ولا
يا شرك الخارج منه الساكن فيه في ثبوت اليد عليه وإن تنازعا الساحة التي
يتطرق منها إلى البيوت فهي بينهما نصفان لاشتراكهما في ثبوت اليد عليها
فأشبهت العمامة فيما ذكرنا
( مسألة ) ( وإن تنازع صاحب الدار والخياط
الابرة والمقص فهما للخياط ) لان تصرفه فيهما أكثر وأظهر ، والظاهر ان
الانسان إذا دعى خياط يخيط له فالعادة انه يحمل معه ابرته ومقصه .
وإن اختلفا في القميص فهو لصاحب الدار إذ ليست العادة أن يحمل القميص معه يخيطه في دار غيره وإنما العادة ان يخيط قميص صاحب الدار فيها وإن اختلف صاحب الدار والنجار في القدوم والمنشار وآلة النجارة فهي النجار وإن اختلفا