الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠١ - فصل فيمن كانت عنده شهادة لا دمي
ولنا انه لم يدع الولد ملكا وإنما يدعي حريته ونسبه ، وهذان لا
يثبتان بهذه البينة فيبقيان على ما كانا عليه
( فصل ) فان ادعى انها كانت
ملكه فأعتقها لم يثبت ذلك بشاهد وامرأتين لان البينة شهدت بملك قديم فلم
يثبت والحرية لا تثبت إلا برجل وامرأتين ويحتمل أن تثبت كالتي قبلها ( باب
الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة ) ( تقبل الشهادة على الشهادة فيما
يقبل فيه كتاب القاضي وترد فيما يرد فيه ) الكلام في هذه المسألة في فصول
ثلاثة ( أحدها ) جوازها ( والثاني ) في موضعها ( والثالث ) في شرطها .
أما الاول فان الشهادة على الشهادة جائزة باجماع العلماء وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي .
قال أبو عبيد اجتمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على امضاء الشهادة على الشهادة في الاموال ، ولان الحاجة داعية إليها فانها لو لم تقبل لبطلت الشهادة على الموقوف وما يتأخر اثباته عند الحاكم ثم يموت شهوده ، وفي ذلك ضرر على الناس ومشقة شديدة فوجب أن تقبل كشهادة الاصل