الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧ - حكم مالو شهد على رجل بحق فقذفه المشهود عليه
واتفق اهل العلم على انه تستحب قراءة القرآن بالتحزين والترتيل
والتحسين وروى بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اقرءو القرآن
بالحزن فانه نزل بالحزن ) وقال المروذي سمعت ابا عبد الله قال لرجل لو قرأت
وجعل أبو عبد الله ربما تغرغرت عينه وقال زهير بن حرب كنا عند يحيى القطان
فجاء محمد بن سعيد فقال له يحيى اقرأ فقرأ فغشي على يحيى حتى حمل وادخل
وقال محمد بن صالح العدوي قرأت عند يحيى بن سعيد القطان فغشي عليه حتى فانه
خمس صلوات
( فصل ) ولا تقبل شهادة الطفيلي وهو الذي يأتي طعام الناس من
غير دعوة ، وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا وذلك لانه يروى عن النبي
صلى الله عليه وسلم انه قال ( من اتى طعاما لم يدع إليه دخل سارقا وخرج
معيرا ) ولانه يأكل محرما ويفعل ما فيه سفه ودناءة وذهاب مروءة فان لم
يتكرر هذا منه لم ترد شهادته لانه من الصغائر ومن سأل من غير ان تحل له
المسألة فاكثر ردت شهادته لانه فعل محرما واكل سحتا واتى دناءة ، وقد روى
قبيصة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن المسألة لا تحل إلا
لاحد ثلاثة رجل اصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب
قوامامن عيش - أو قال - سدادا من عيش ، ورجل تحمل حمالة فحلت له المسألة
حتى يصيبها ثم يمسك ) فاما السائل ممن تباح له المسألة فلا ترد شهادته بذلك
الا أن يكون اكثر عمره سائلا فينبغي ان ترد شهادته لان ذلك دناءة وسقوط
مرؤة ، فان اخذ من الصدقة من يجوز له الاخذ من غير