الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٦ - حكم ما لو كاتب عبده أو أمته على أنجم
أو قتل فهو باطل والعبد رقيق وان كاتبه وهو مسلم وارتد وحجر عليه
لم يكن للعبد الدفع إليه ويؤدي إلى الحاكم ويعتق بالاداء وان دفع إلى
المرتد كان موقوفا كما ذكرنا وان كاتب المسلم عبده المرتد صحت كتابته لانه
يصح بيعه فان أدى عتق وان أسلم فهو على كتابته
( فصل ) وكتابة المريض صحيحة فان كان مرض الموت المخوف اعتبر من الثلث
لانه بيع ماله بماله فجرى مجرى الهبة ولذلك ثبت الولاء على المكاتب لكونه
معتقا فان خرج من الثلث كانت الكتابةلازمة وان لم يخرج من الثلث لزمت في
قدر الثلث وباقيه موقوف على اجازة الورثة يصح باجازته ويبطل برده وهذا قول
الشافعي وقال أبو الخطاب في رءوس المسائل تجوز الكتابة من رأس المال لانه
عقد معاوضة أشبه البيع والاول أولى
( مسألة ) ولا يصح الا بالقول وينعقد
بقوله كاتبتك على كذا ) لانه لفظها الموضوع لها فانعقدت بمجرده كلفظ النكاح
فيه
( مسألة ) ولا يفتقر إلى قوله وان أديت إلي فانت حر بل متى أدى عتق )
وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يعتق حتى يقول ذلك أو ينوي بالكتابة
الحرية ويحتمل مثل ذلك عندنا لان لفظ الكتابة يحتمل المخارجة ويحتمل العتق
بالاداء فلابد من تمييز أحدهما عن الآخر ككنايات العتق