الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - ليس للمكاتب التسري بغير اذن سيده
باكثر من قيمته حالا وجعل الزيادة مؤجلة جاز لان الزيادة ربح وان
اشتري نسيئة جاز لانه لا غرر فيه ولا يجوز ان يدفع به رهنا لان الرهن
امانة وقد يتلف أو يجحده الغريم وليس له ان يدفع ماله سلما لانه في معنى
البيع نسيئة وله أن يستسلف في ذمته لانه في معني الشراء نسيئة وله أن يقترض
لانه ينتفع بالمال وليس له أن يدفع ماله مضاربة لانه يسلمه إلى غيره فيغرر
به وفي الرهن والمضاربة وجه آخر انه لا يجوز وله أن ياخذ قراضا لانه من
انواع الكسب ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله على ما ذكرنا
( مسألة ) ( ولا
يكفر بالمال وعنه له ذلك باذن سيده ) إذا لزمت المكاتب كفارة ظاهر أو جماع
في رمضان أو قتل أو كفارة يمين لم يكن له التكفير بالمال لانه عبد ولانه في
حكم المعسر بدليل أنه لا تلزمه زكاة ولا نفقة قريب وله أخذ الزكاة لحاجته
وكفارة العبد والمعسر الصيام وان اذن له سيده في التكفير بالمال جاز لانه
بمنزلة التبرع ولان المنع لحقه وقد أذن فيه ولا يلزمه التكفير بالمال وان
اذن فيه السيد لان عليه ضررا لما يفضي إليه من تفويت حريته كما أن التبرع
لا يلزمه باذن سيده وقال القاضي المكاتب كالعبد القن في التكفير ومتى أذن
له سيده في التكفير بالمال انبنى على ملك العبد بالتمليك فان قلنا لا يملك
لم يصح تكفيره بغير الصيام سواء أذن فيه أو لم يأذن لانه يكفر بما ليس
بمملوك له وإن قلنا يملك بالتمليك صح تكفيره بالاطعام إذا أذن فيه السيد
وان أذن