الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - بيان ما يحصل به العتق
أو لم ينوه قال احمد في رجل لقي امرأة في الطريق فقال تنحي يا حرة فإذا هي جاريته قال قد عتقت عليه وقال في رجل قال لخدم قيام في وليمة مروا أنتم أحرارا وكانت معهم أم ولده لم يعلم بها قال هذا عندي تعتق أم ولده ويحتمل ان لا تعتق في هذين الموضعين لانه قصد باللفظة الاولى غير العتق فلم تعتق به كما لو قال عبدي حر بريد انه عفيف كريم الاخلاق واللفظة الثانية أراد غير أم ولده فأشبه ما لو نادى امرأة من نسائه فأجابته غيرها فقال انت طالق يظنها المناداة فانها لا تطلق في رواية فكذا ههنا ، وأما ان قصد غير العتق كالرجل يقول عبدي هذا حر يريد عفته وكرم أخلاقه أو يقول لعبده ما أنت الا حر أي انك لا تطيعني ولا ترى لي حقا ولا طاعة فلا يعتق في ظاهر المذهب قال حنبل سئل أبو عبد الله عن رجل قال لغلامه انت حر وهو يعاتبه قال إذا كان لا يريد به العتق يقول كأنك حر ولا يريد ان يكون حرا أو كلاما شبه هذا رجوت ان لا يعتق وأنا اهاب المسألة لانه نوى بكلامه ما يحتمله فانصرف إليه كما لو نوى بكناية العتق العتق قال وان طلب استحلافه حلف وبيان احتمال اللفظ لما اراده ان المرأة تمدح بهذا يقال امرأة حرة يعنون عفيفة وتمدح المملوكة به أيضا ويقال للحيي الكريم الاخلاق حر قالت سبيعة ترثي عبد المطلب ولا تسأما أن تبكيا كل ليلة
ويوم على حر كريم الشمائل وأما الكناية فنحو قوله خليتك والحق باهلك واذهب حيث شئت ونحوها وكذلك قوله حبلك