الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٠ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
الذي شرع فيه والقدر الذي شربه من الاناء هو ماء الاناء وقرينة
حاله تقتضي المنع من الكل فتقتضي الامتناع من الكل ومتى فعل البعض فما
امتنع من الكل فحنث لذلك ولو حلف على فعل شئ لم يبر إلا بفعل الجميع وفي
مسئلتنا تعليق الحرية على أداء الالف يقتضي وجود أدائها فلا يثبت الحكم
المعلق عليها دون أدائها كمن حلف ليؤدين الفا لا يبر حتى يؤديها ( الخامس )
ان موضع الشرط في الكتاب والسنة وأحكام الشريعة على انه لا يثبت المشروط
بدون شرطه كقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قال لا إله إلا الله دخل
الجنة ) فلو قال بعضها لم يستحق إلا العقوبة وقوله ( من أحيا أرضا ميتة فهي
له ) لا تكون له بشروعه في الاحياء ، ولو قال في المسابقة من سبق إلى خمس
اصابات فهو سابق لم يكن سابقا إذا سبق إلى اربع ولو قال من رد ضالتي فله
دينار لم يستحقه بالشروع في ردها فكيف يخالف موضوعات الشرع واللغة بغير
دليل ؟ وإنما الرواية التي جاءت عن احمد في الايمان فيمن حلف أن لا يفعل
شيئا ففعل بعضه : يحنث لان اليمين على الترك يقصد بها المنع فنزلت منزلة
النهي والنهي عن فعل شئ يقتضي المنع من بعضه بخلاف تعليق المشروط على الشرط
( فصل ) وما يكتسبه العبد قبل وجود الشرط فهو لسيده لانه لا يوجد عقد يمنع
كون كسبه لسيده إلا انه إذا علق عتقه على أداء مال معلوم فما أخذه السيد
حسبه من المال فإذا كمل أداء المال عتق ، وما فضل في يده لسيده لانه كسب
عبده ، وإن كان المعلق عتقه أمة فولدت لم يتبعها ولدها في أحد