الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - حكم ما لو ادعى انسان ان أباه مات وخلفه وأخاله غائبا
( مسألة ) ( وان قال ان مت في المحرم فسالم حر وان مت في صفر
فغانم حر واقام كل واحد منهما بينة بدعواه بموجب عتقه قدمت بينة سالم في
أحد الوجوه ) لان معها زيادة علم فانها اثبتت ما يجوز ان يختفي على البينة
الاخرى ( والثاني ) يتعارضان ويبقى العبد على الرق لانهما سقطا فصارا كمن
لا بينة لهما ( والثالث ) يقرع بينهما فيعتق من تقع له القرعة فاما ان لم
تقم لواحد منهما بينة وأنكر الورثة فالقول قولهم لانه يجوز ان يموت في غير
هذين الشهرين وان اقروا لاحدهم عتق باقرارهم وكذلك ان أقام بينة
( مسألة ) (
وان قال ان مت من مرضي هذا فسالم حر وان برئت فغانم حر فاقاما بينتين
تعارضتا وبقيا على الرق ذكره أصحابنا والقياس ان يعتق أحدهما بالقرعة
ويحتمل ان يعتق غانم وحده لان بينته تشهد بزيادة ) إذا قال ان مت من مرضي
هذا فسالم حر وان برئت فغانم حر فمات وادعى كل واحد منهما موجب عتقه اقرع
بينهما فمن خرجت له القرعة عتق لانه لا يخلو من ان يكون برأ أو لم يبرأ
فيعتق أحدهما على كل حال ولم تعلم عينه فيخرج بالقرعة كما لو اعتق احدهما
فاشكل علينا ويحتمل ان يقدم قول سالم لان الاصل عدم البرء وان أقام كل واحد
منهما بينة بموجب عتقه فقال أصحابنا يتعارضان ويبقى العبدان على الرق وهذا
مذهب الشافعي لان كل واحدة منهما تكذب الاخرى وتثبت زيادة