النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - (الشرط الثالث) البلوغ
العدول لأن إجماعهم على حرمة تقليد المجنون يشمل الابتدائي و الاستمراري و إجماعهم على حرمة العدول يشمل حالة طرو الجنون و غيرها، و بهذا ظهر لك أن المجتهد لو جنّ جاز البقاء على تقليده فيما قلده فيه و لا يصغى لمحكي الإجماع على المنع و هكذا لو نصب قيما أو وليا و هكذا لا تبطل احكامه السابقة من الخصومات للاستصحاب. و دعوى الإجماع في هذه المسألة المستحدثة غير مقبولة كيف و لعله من جهة عدم جريان الاستصحاب عندهم أو من جهة كون العاقل هو القدر المتيقن عندهم.
(الشرط الثالث) البلوغ
(الشرط الثالث. البلوغ) فلا يعمل بقول الصبي الجامع لبقية الشرائط و إن كان مميزا قد حان بلوغه بل و إن كان أعلم من البالغ بمراتب شتى بل لو كان حيا و المساوي له أو الأدنى منه ميتا فإنه لا يقلد في جميع هذه الحالات لانصراف أدلة التقليد عنه. و لأنه لا تقبل روايته فلا تقبل فتواه بطريق أولى لأن الرواية عن حس و الفتوى عن حدس فاذا لم يقبل منه القول في الحس فبالطريق الاولى أن لا يقبل منه في الأمور الحدسية. و لأنه لا تقبل شهادته فلا تقبل فتواه بطريق اولى لعين ما ذكرناه في الرواية.
(إن قلت) إنه لو كانت الأولوية المذكورة صحيحة لاقتضت عدم قبول فتوى الواحد لأن الشهادة لا يقبل فيها الواحد مع انها في الأمور الحسية فبمقتضى الأولوية أن لا تقبل فتوى الواحد لأنها في الأمور الحدسية. (قلنا) ذهب غير واحد الى عدم القبول و لذا يعبرون عنها بالفتوى الشاذة. على أن عدم