تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
إجارة المشاع
مسألة ٢٤: تجوز إجارة المشاع، سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره، أو كان مالكاً للكلّ و آجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الاولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّا بإذن شريكه. و كذا يجوز أن يستأجر اثنان مثلًا داراً على نحو الاشتراك و يسكناها معاً بالتراضي، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل و القرعة، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة؛ بأن يسكنها أحدهما ستّة أشهر مثلًا ثمّ الآخر، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبيّة لا يكون إلّا بالمهاياة؛ بأن يركبها أحدهما يوماً و الآخر يوماً مثلًا، أو يركبها أحدهما فرسخاً و الآخر فرسخاً (١).
كمال البعد. و بالجملة فالظاهر أنّه بناءً على حكومة القاعدة على الأدلّة الأوّلية يكون مقتضاها في المقام ثبوت الضمان على ما عرفت.
هذه هي الأُمور السبعة التي استند إليها للضمان في أصل فرض المسألة، و قد عرفت تماميّة بعضها، فلا مناص عن الحكم به فيما هو القدر المتيقّن الذي بنينا على البحث عنه أوّلًا، و من التأمّل فيما ذكرنا يظهر حكم سائر الفروض فتأمّل جيّداً.
(١) لا إشكال و لا خلاف بين الإماميّة في جواز إجارة المشاع كإجارة المقسوم، سواء آجره من شريكه أو من الأجنبي، و به قال من العامّة مالك و الشافعي و أبو يوسف و محمّد، و حكي عن أبي حنيفة و أحمد في أحد قوليهما و هو المشهور عنه أنّه لا يجوز للشريك أن يؤجر حصته إلّا من شريكه؛ نظراً إلى أنّ العقد وقع على ما