تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
فلا بدّ من البحث في هذا الحكم.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّه ينبغي البحث أوّلًا فيما هو القدر المتيقّن من مفروض المسألة، و هو ما إذا انكشف بطلان الإجارة من غير ناحية عدم ذكر الأُجرة أو اشتراط العدم في أثناء المدّة أو بعدها، بعد استيفاء المستأجر المنفعة بنفسه مع كونهما جاهلين بالفساد، بحيث لو كانا عالمين به لما أقدما على مثل هذه المعاوضة، و كون الأُجرة متموّلة شرعاً و ملكاً للمستأجر، ثمّ البحث في سائر الفروض، فنقول: الدليل على ثبوت الضمان في المقام على ما قيل أُمور لا بدّ من التعرّض لها:
الأوّل: الإجماع، و قد استدلّ به في الجواهر [١] و تبعه المحقّق الشارح للعروة، بل قال: إنّ العمدة في المقام هو الإجماع [٢].
و الظاهر عدم كون الإجماع في مثل المقام واجداً لشرائط الحجّية؛ لأنّه مضافاً إلى عدم معلومية كون المسألة من المسائل المتلقّاة عن الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين لعدم التعرّض لها ظاهراً في الكتب المعدّة لمثل ذلك يحتمل قويّاً أن يكون مدرك المجمعين هي القواعد المتعدّدة المذكورة فيما بعد، و مع هذا الاحتمال لا يبقى للاتّكال عليه مجال.
الثاني: قاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» و استدلّ بها أيضاً في الجواهر [٣]، و ظاهره أنّها قاعدة مستقلّة بهذا العنوان في مقابل قاعدة الاحترام، و قاعدتي اليد و الإتلاف و سائر القواعد التي استند إليها في باب الضمان، مع
[١] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٤٦.
[٢] مستمسك العروة: ١٢/ ٦٥.
[٣] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٤٦.