تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - إجارة الدار
و لا به على شيء.
و منها: أنّه على تقدير القول بالصحّة لو مات المستأجر فأيّ شيء ينتقل إلى الوَرَثَة من منفعة الدار؟ لا سبيل إلى تعيّن شهر واحد لعدم المرجّح، و لا على جميع الشهور كما لا يخفى. و أيضاً لو قيل بالصحّة ففي أيّ وقت يستحقّ الأُجرة، أو أيّ مقدار منها يملكها؟ [١] و الكلام في تماميّة هذه الوجوه و عدمها سيأتي في توجيه القول بالصحة.
و أمّا التفصيل كما هو مختار الشيخين و المحقّق و بعض آخر، فالوجه فيه أنّ الشهر الأوّل الذي هو مرادهم و إن وقع التعبير بالشهر في عبارة المحقّق [٢] بنحو النكرة يكون معلوماً تفصيلًا؛ لأنّ الشكّ فيما زاد عنه من الشهور المتأخّرة عنه، فالإجارة بالنسبة إليه لا مانع عن صحّتها و بطلانها بالإضافة إلى الشهور المتأخّرة، لأجل الجهالة لا يقتضي البطلان من رأس؛ لأنّ التفكيك في العقد الواحد كثير، كضمّ غير المملوك إلى المملوك في البيع، حيث إنّه يصحّ بالنسبة إلى الثاني و يبطل بالإضافة إلى الأوّل.
و أُجيب عنه تارةً بأنّ أدلّة الجهالة تقتضي فساد العقد بمجرّد الجهالة في مورده و لو في الجملة، و ليست هي كضمّ غير المملوك إلى المملوك.
و أُخرى بأنّ نسبة الإجارة إلى الواحد كنسبتها إلى الاثنين، فتعيين شهر واحد إن جاء من جانب الإجارة فالمفروض خلافه، إذ الكلام فيما إذا آجرها من غير تعيين شهر أو شهرين، و إن جاء من الاقتراح فهو تحكّم.
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ١٠٦.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.