تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٥ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
قيل باعتبار الوقفيّة في تحقّقه لا مجال لدعوى ترتّب الآثار على مثل الأرض المستأجرة لذلك، إذ على تقدير الشكّ فيه يكون المرجع أصالة عدم ترتّب تلك الآثار، لكن الذي يبعّد ذلك عدم ثبوت الحقيقة الشرعية لمثل المسجد، فاعتبار الوقفيّة و الدوام على ذلك ليس في تحقّق المسمّى و صدق الاسم، بل هو أمر خارج عن الحقيقة، كاعتبار بعض الأُمور الزائدة على الحقيقة في مثل الصلاة بناءً على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية له أيضاً، إلّا أن يقال: إنّ مثل الوقفيّة و الدوام و إن لم يكن معتبراً في صدق الاسم و تحقّق المسمّى، إلّا أنّ اعتباره في ترتّب الأحكام و الآثار ممّا لا مجال لإنكاره، و إلّا تلزم اللغوية كما لا يخفى. و عليه فلا يتحقّق الشكّ أصلًا حتّى يرجع إلى أصالة عدم ترتّب الأثر، فتدبّر.
و كيف كان، فالمسألة محتاجة إلى مزيد التتبّع و التأمّل.
و أمّا الفرض الثالث: فإن كان الغرض عبارة عن مجرّد الصلاة في الأرض المستأجرة من غير نظر إلى صيرورتها مسجداً بعملها لذلك، فهو يرجع إلى الفرض الأوّل الذي مرّ الكلام فيه، و إن كان الغرض عبارة عن عملها مسجداً و ذكر الصلاة فيها إنّما هو لأجل كونه غاية للمنفعة التي استؤجرت الأرض لها، فهو يرجع إلى الفرض الثاني كما هو واضح.
الثانية: قال في الشرائع: يجب على المستأجر سقي الدابّة و علفها،
و لو أهمل ضمن [١].
ينبغي التكلّم في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في وجوب سقي الدابّة و علفها على المستأجر، و الذي
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٧.