تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
ذلك، فلا مجال للمخالفة في أصل المسألة، كما ربما يحكى من ظاهر التبصرة [١] و المختلف [٢] تبعاً لما يظهر من النافع [٣] على ما قيل.
ثمّ إنّه لا ينبغي المناقشة في ظهور الروايات في أنّ مورد الحرمة هو الطعام الحاصل من الأرض المستأجرة إذا كان مقداره معيناً بحيث لا يحتمل فيه الزيادة و النقصان، و أمّا إذا كان تعيّنه من جهة الثلث و الربع و نحوهما فهو خارج عن باب الإجارة و داخل في المزارعة، و لأجله يحتمل أن تكون رواية أبي بصير واردة في غير باب الإجارة، و إن كان التعبير الوارد فيها ظاهراً في الإجارة، و ذلك لاشتمالها على الحكم بالجواز مع النصف و الثلث على رواية إسحاق، مضافاً إلى ظهور الاستئجار بالتمر في كون المراد به هي المساقاة، فتدبّر.
و كيف كان، فالظاهر أنّ المراد هو التعيّن بغير الكسر المشاع.
و الظاهر اختصاص المنع بما إذا كان بالطعام الحاصل من نفس الأرض المستأجرة، و أمّا الطعام الحاصل من غيرها فلا مانع منه، و إن كان معيّناً من حيث المقدار و من جهة الأرض التي يخرج الطعام منها، و ذلك لظهور رواية الفضيل في التفصيل و الاختصاص بالطعام الحاصل منها، و إن كانت المرسلة لا يبعد دعوى عمومها لمطلق الطعام، كما أنّ رواية أبي بصير المشتملة على التعليل بالمضمونية ظاهرة في العموم؛ لعدم الفرق في عدم مضمونيّة الطعام بين ما يخرج من الأرض المستأجرة و ما يخرج من غيرها، كما لا يخفى.
[١] تبصرة المتعلّمين: ١٠٦.
[٢] مختلف الشيعة: ٦/ ١٤٩ ١٥٠ مسألة ٧٣.
[٣] المختصر النافع: ٢٤٣.