تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - الإجارة لعمل مخصوص بالمباشرة
أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر [١].
و لكن هذه الرواية ضعيفة بخلاف الرواية الأُولى.
و كيف كان، فالظاهر بملاحظة ما ذكرنا في تعريف الأجير الخاصّ أنّ الأجير العامّ ما كان فاقداً لبعض ما يعتبر فيه أو لجميعه، فإذا لم يكن جميع منافعه في المدّة المعيّنة أو بعضها فيها للمستأجر، بل أستؤجر على عمل في المدّة المعيّنة الزائدة عن العمل من دون قيد المباشرة أو معه، أو استؤجر عليه بقيد المباشرة من دون تعيين المدّة المضيّقة أولا بقيدها مع تعيينها، أو كان قيد المباشرة على وجه الشرطية دون التقييد فهو الأجير العامّ، و إن لم يفرّق في العروة و حواشيها [٢] في نحوي اعتبار قيد المباشرة، بل حكم فيها بأنّه معه و مع تعيين المدّة يدخل في الأجير الخاصّ كما هو ظاهر المتن هنا، و لكنّك عرفت في تعريف الأجير الخاصّ [٣] أنّه يعتبر فيه أن يكون اعتبار المباشرة بنحو التقييد دون الاشتراط، كما وقع التصريح به في الجواهر [٤]؛ لأنّ تخلّف الشرط يوجب الخيار، و لا يجدي في ترتّب الأحكام المذكورة للأجير الخاصّ.
و بالجملة: فالظاهر أنّ التفسير الواقع في الرواية المتقدّمة يغاير تفسير الفقهاء رضوان اللَّه عليهم لأنّه ليس المراد بقوله عليه السلام: «يعمل لي و لك و لذا» أنّه يعمل خارجاً في آن واحد لأزيد من واحد، مثل الخياطة لشخصين في زمان واحد كيف و هو مستحيل، كما أنّه ليس المراد منه هو من يجوز له العمل في آن واحد لهذا و لغيره
[١] الكافي: ٥/ ٢٤٤ ح ٧، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٩، كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٤.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٨٦ مسألة ٥.
[٣] في ص ٤٢٨.
[٤] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٦٣.