تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
ثانيها: تعيّن الرجوع إلى الغير المتبرّع له؛ لأنّه المستوفي للمنفعة المملوكة للمستأجر، و الاستيفاء من أسباب الضمان.
و يرد عليه منع كون مجرّد الاستيفاء موجباً للضمان بل إذا كان مسبوقاً بالأمر، و التحقيق في محلّه.
ثالثها: التفصيل بين صورتي العلم و الجهل و عدم جواز الرجوع إلى الغير مع جهله؛ لأنّه لا يزيد على من عمل له العبد بدون إذن مولاه و من دون إذنه و استدعائه، و هذا هو الذي يظهر من صاحب الجواهر قدس سره [١].
رابعها: ما اختاره في العروة من عدم جواز الرجوع إلى الغير المتبرّع له بالعوض، سواء كان جاهلًا أو عالماً بالحال. قال: لأنّ المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير، و إن كان ذلك الغير آمراً له بالعمل، إلّا إذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور، و إلّا فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو المؤجر [٢].
و اعترض عليه تارةً: بأنّه فيما إذا كان ذلك الغير آمراً له بالعمل لا يبعد الحكم بجواز رجوع المستأجر إليه، لا لأنّه أتلف على المستأجر منافعه حتّى يجاب بأنّ المباشر هو الأجير، بل لأنّه استوفى عمل الأجير الذي هو ملك المستأجر بدون تبرّع من مالكه، فله أخذ العوض عنه، و تبرّع الأجير به لا يفيد بعد كونه ملكاً لغيره.
و أُخرى: بأنّ فرض صدق الغرور غير ظاهر، و إن أُجيب عن هذا الاعتراض بأنّه يمكن فرضه فيما إذا ادّعى الغير الوكالة من قبل المستأجر و الاستئذان عنه في
[١] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٦٦.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٨٣ مسألة ٤.