تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
و قد ظهر أنّ الأقوى في هذا الفرض ثبوت خيار التبعّض في المجموع فقط، كما صحّحه المحقّق الإصفهاني قدس سره [١]، و لا فرق فيما ذكرنا من حكم هذا الفرض و هي صورة الإعمال بين أنواع الأجير الخاصّ؛ و هي من كانت جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة أو منفعته الخاصّة فيها، أو استؤجر لعمل كلّي في الذمّة مباشرة مدّة معيّنة؛ لعدم الفرق في الملاك بين هذه الأنواع الثلاثة، هذا كلّه فيما لو أهمل الأجير في البعض الأوّل من المدّة.
و ممّا ذكرنا فيه يظهر حكم سائر الفروض المتصوّرة في إهمال البعض، كما أنّه ظهر لك أنّ المختار فيما إذا أهمل في جميع المدّة هو ثبوت الخيار بين الفسخ و الإمضاء مجّاناً، و فيما إذا أهمل في البعض أيضاً الخيار، غاية الأمر أنّ الخيار هنا يسمّى خيار التبعّض، أي التخلّف في البعض كما مرّ.
الصورة الثانية: ما إذا عمل الأجير لنفسه في جميع المدّة أو في البعض، و ظاهرهم كما صرّح به في العروة و تبعه المحشّون ثبوت الخيار للمستأجر بين الفسخ و استرجاع الأُجرة المسمّاة كلّاً أو بعضاً، و بين الإمضاء و الرجوع إلى العوض [٢]، من دون أن يكون هنا فرق في الأجير بين الأجير بالمعنى الأوّل الذي يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، و بين الأجير بالمعنى الثاني الذي تكون منفعته الخاصّة فيها له، و بين الأجير بالمعنى الثالث الذي هو عبارة عمّن استؤجر لعمل كلّي في الذمة مباشرة في مدّة معيّنة.
و الظاهر أنّه لا فرق بين هذه الصورة و الصورة المتقدّمة في شيء ممّا ذكرنا فيها
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٣٩.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٨٢ مسألة ٤.