تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - شرائط صحّة الإجارة
بيته فيباع فيه الخمر؟ قال: حرام أُجرته (أجره خ ل) [١].
و قد جمع المشهور بين الروايتين بحمل الاولى على ظاهرها؛ و هي الإجارة للحمل ممّن يفعل ذلك لا الإجارة لحمل الخمر و الخنزير، و الثانية على الإجارة لهذا الغرض [٢] و إن كان هذا الحمل مخالفاً لظاهرها، إلّا أنّ الجمع بينهما يعينه كما صنعوا نظيره في باب البيع، حيث حملوا الأخبار الدالّة على صحة بيع العنب ممّن يجعله خمراً على ما إذا لم يكن البيع مقيّداً بهذه الغاية، و الأخبار الناهية على ما إذا كان لهذه الغاية [٣].
و أمّا ما ورد في العمل فهي رواية تحف العقول المعروفة، المشتملة على قوله عليه السلام: و كلّ أمر منهيّ عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له ..
و قد ورد قبل هذه الفقرة قوله عليه السلام: فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة؛ نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء .. [٤]، و مع صراحة هذه الرواية في حرمة الاستئجار للعمل المحرّم لا يبقى مجال لما عن مفتاح الكرامة من قوله: و لا أجد ذلك يعني الاستئجار للعمل المحرّم في أخبارنا. نعم، يستفاد ذلك من خبر جابر [٥]. و لعلّه لم يعتمد على رواية
[١] الكافي: ٥/ ٢٢٧ ح ٨، التهذيب: ٦/ ٣٧١ ح ١٠٧٧ و ج ٧/ ١٣٤ ح ٥٩٣، الاستبصار: ٣/ ٥٥ ح ١٧٩، وسائل الشيعة: ١٧/ ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٩ ح ١.
[٢] راجع التهذيب: ٦/ ٣٧٢، و الاستبصار: ٣/ ٥٦، و مجمع الفائدة و البرهان: ٨/ ٤٦ ٤٧، و رياض المسائل: ٥/ ١٥.
[٣] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ١/ ١٢٣ ١٢٥ و ١٢٩.
[٤] تحف العقول: ٣٣٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٠١، كتاب الإجارة ب ١ ح ١.
[٥] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٣٥ ١٣٦.