تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
ما هو فعل نفسه و هو إركاب الغير، فربّما يتخيّل بطلان الإجارة من وجه آخر.
أمّا شرط ترك التسليم فوجه البطلان فيه عدم القدرة على التسليم المعتبرة في كلّ معاوضة، و المفروض حرمة التسليم للالتزام بتركه الواجب عليه، و الممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا، و أمّا شرط ترك الإسكان فالوجه فيه تخيّل صيرورة المنفعة محرّمة بذلك، و إباحة المنفعة من شرائط صحّة الإجارة.
و قال في تقريب صيرورة المنفعة محرّمة مع أنّ المنفعة إمّا عبارة عن سكنى الغير الدار و هو لم يقع مورد الالتزام بتركه، بل المحرّم هو الإسكان و هو ليس من المنافع، و إمّا عبارة عن شؤون الدار و حيثيّاتها؛ و هي المسكنيّة و المسكونية المضايفة للساكنية، و هي إن لوحظت في طرف الدار عدّ من منافعها، و إن لوحظت في طرف الساكن عدّ من إعراضه القائمة به، فلا وجه لدعوى التحريم ما ملخّصه: أنّه على التقدير الأوّل لا بدّ من الإدراج تحت عنوان الإعانة على الإثم؛ لأنّ عنوان الإسكان من المؤجر لا يتحقّق إلّا بسكنى الغير، و على التقدير الثاني إنّ تلك الحيثية الموجودة في الدار و إن كان اتّصافها بالإباحة و التحريم لا من حيث نفسها، بل باعتبار الإخراج من القوّة إلى الفعل و هو الذي يعبّر عنه بالاستيفاء، و يتحقّق بالدخول في الدار و الكون فيها، و المفروض عدم التزام الساكن المستوفي بشيء إلّا أنّ تلك الحيثية بلحاظ مرتبة الفعلية لها قيامان: قيام بالدار قيام حلول، و قيام بالموجد بقيام صدوري، و لا فرق في اتّصاف تلك الحيثية بالحرمة بين أن يكون بلحاظ قيامها بالساكن، و بين أن يكون بلحاظ قيامها بقيام صدوري بالمتّصف بالإسكان لأجل توسّط إرادته و كونه مختاراً.