تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الشفعة و نحوه، و أُخرى يتعلّق بفعل أو ترك كما في المقام، ثمّ ذكر أنّ الأوّل على قسمين: أحدهما: ما يسري مع العين بسريانها في أنحاء التقلّبات كحقّ الشفعة، و الثاني: ما لا يسري بذلك كحقّ الرهانة. و ذكر أنّ الثاني أيضاً على قسمين: أحدهما: ما يكون نسبة التصرّف المعاملي إلى مورد الحقّ نسبة الشيء إلى نقيضه كما في المقام. و ثانيهما: ما يكون نسبته إليه نسبة الضدّ إلى ضدّه، كالبيع بالنسبة إلى العتق المشروط على المشتري.
ثمّ أفاد في القسم الأوّل من هذين القسمين الذي هو المقام و شبهه ما ملخّصه: أنّ الحقّ فيه لا يعقل أن يكون مانعاً عن نفوذ التصرّف المعاملي؛ لأنّ متعلّق الشرط إن كان ترك إنشاء الإجارة فقط فلا محالة تتحقّق المخالفة للشرط بمجرّد الإنشاء فيسقط الحقّ، فلا مانع من تأثير الإنشاء. و إن كان ترك الإنشاء الناقل فمن المسلّم في محلّه أنّ القدرة على متعلّق الشرط شرط في صحّته، فلا بدّ من أن يكون ترك الإجارة بالحمل الشائع مقدوراً عليه، و إذا كان الترك كذلك كان الفعل مقدوراً عليه لاستواء نسبة القدرة إليهما، بل حقّقنا في محلّه أنّ الفعل مقدور عليه بالأصالة و الترك بالتبع، و عليه فيستحيل أن يكون استحقاق الترك مانعاً عن نفوذ الإجارة، و إلّا لزم من وجوده عدمه و هو محال فافهم و استقم [١]، انتهى ملخّص ما يرتبط من كلامه بخصوص المقام.
أقول: لقد أجاد فيما أفاد، و لا وجه لما قد أورد عليه من أنّ مرجع اشتراط عدم الإجارة من الغير إلى حدوث ملك المنفعة خالياً عن وصف الإطلاق بل مقيّداً، فلا معنى لحدوث حقّ للمؤجر على المستأجر مع كون
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١١٥ ١١٧.